أكرم بركات العاملي
167
حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه
وليت شعري ما ذا يقول العصيمي في هؤلاء النسوة المحدّثات بعد قراءة تلك الآيات ، أيتراجع عن افترائه المزعوم ، أم يقول إنهنّ نبيّات لأن « النبي إنسان أوحي إليه ولم يؤمر بالبلاغ » وقد أخطأ جمهور المسلمين في عدم عدّ مريم وسارة وأم موسى من جملة أنبياء اللّه تعالى « كما حكاه أبو الحسن الأشعري وغيره عن أهل السنة والجماعة من أن النبوة مختصة بالرجال ، وليس في النساء نبية » « 1 » . المحدّثون عند أهل السنّة ومن العجيب استنكار البعض لحديث الملك مع السيدة فاطمة بنت محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهي من أهل الكساء الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهي التي قال فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فيما روى البخاري في صحيحه : « فاطمة سيدة نساء أهل الجنة » « 2 » وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم لها : « أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين » « 3 » . وفي رواية مسلم في صحيحه : « يا فاطمة ! أما ترضي أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة » « 4 » . فإذا كانت السيدة مريم عليها السّلام محدّثة وهي من نساء أهل الجنة أليس من الغريب أن نستنكر كون سيدتها فاطمة عليها السّلام محدّثة ، هذا مع وجود العديد من الشخصيات الاسلامية التي مهما رقت لا تصل إلى
--> ( 1 ) ابن كثير ( ت 774 ه ) ، قصص الأنبياء ، تحقيق عطا ، منشورات دار التراث العربي ج 2 ص 361 . ( 2 ) صحيح البخاري ، تحقيق بن بار ، منشورات دار الفكر ج 4 ص 252 . ( 3 ) صحيح البخاري ج 4 ص 221 . ( 4 ) صحيح مسلم ، منشورات دار الفكر ج 2 ص 467 حديث 98 و 99 .